تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الجهة الثانية : هل أن التصرف الناقل في المال المختلط بالحرام - قبل التخميس - يقع صحيحاً بمجرد العقد ، أو يقع فضولياً بالنسبة إلى الخمس ؟ وما الذي يترتّب على كل من التقديرين ؟ اختار السيّد الأُستاذ الخوئيّ صحّة التصرّف الناقل إذا كان المنتقل إليه مؤمناً - على ما نقلنا عنه من عبارة التقرير - بمقتضى نصوص التحليل ، فإنها تدل بالالتزام على صحّة المعاملة الواقعة على العين المتعلّق بها الخمس من غير توقف على إجازة الحاكم الشرعيّ . ويرد عليه : أنّ تحليل حقهم من الخمس لمن انتقل إليه من شيعتهم لا يستلزم تصحيح المعاملة وإمضاءها من قبلهم ( عليهم السلام ) ، بل إنّ مقتضى روايات التحليل اختصاص الحلية بمن انتقل إليه الحق من شيعتهم وعدم شمولها للمنتقل عنه ، مما ينفي تصحيح المعاملة وامضاءها من قبلهم . والحاصل أنّ روايات التحليل ليس مفادها امضاء التصرفات المتعلّقة بالخمس ، بل مفادها إباحة التصرف في حقهم لمن انتقل إليه من شيعتهم ، وهذا لا يستلزم امضاء المعاملة وصحتها في ما يقابل حقهم من الخمس . وعلى هذا فالحكم بصحة المعاملة الواقعة على المال المختلط بالحرام مطلقاً من غير توقف على إمضاء الحاكم الشرعي لا دليل عليه ، بل مقتضى الدليل عدم الصحّة في ما يقابل الخمس من المعاملة ، فتقع المعاملة فضولية بالنسبة إلى ما يقابل الخمس . وحينئذ فللحاكم أن يمضي المعاملة في ما قابل الخمس ، فتصح المعاملة ويتم انتقال المعوض - وهو المال المختلط - إلى الطرف الآخر ، وانتقال العوض إلى المالك السابق للمال المختلط بالحرام ، وله أن لا يمضي المعاملة ، فيبقى تصرف المنتقل إليه في الخمس تصرفاً غير مشروع ، وعندئذ يأتي الكلام عن الجهة الثالثة . الجهة الثالثة : ما هو حكم خمس المال المختلط بعد التصرف الناقل في صورتي الإمضاء وعدم الإمضاء ؟
كتاب الخمس — صفحة 325 | الشيخ محسن الأراكي