تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

الفَرْعُ الثَّالِثُ عَشَر

إذا تصرّف في المال المختلط بالحرام تصرّفاً ناقلًا كالبيع أو الهبة أو ما شاكل ذلك ؛ فهل يسقط حكم التخميس ، وينتقل الحرام إلى ذمّة المتصرّف ، فيجري فيه حكم ردّ المظالم ؟ أو يبقى وجوب التخميس ثابتاً ؟ وعلى الثاني : فهل ينتقل الخمس إلى ذمّة المتصرّف ، فيجب عليه دفع خمس المال المتصرّف فيه - وهو المعوض في مثل البيع - قيمة أو مثلًا ؟ أو ينتقل الخمس إلى العوض ، فيجب على المتصرّف دفع خمس العوض - وإن كان أكثر قيمة من خمس أصل المال المختلط الذي تمّ التصرف فيه بالنقل إلى الغير - ؟ فهنا مسألتان : اتّضح حكم أولاهما - وهي سقوط الخمس بالنقل وعدم سقوطه - ممّا مضى فإنّه مبني على اعتبار خمس المختلط كسائر موارد الخمس ، أو كونه خمساً لتحليل التصرف في باقي المال وتطهيره ، وقد ذكرنا أن مقتضى الأدلّة هو الأوّل ، ولا وجه للثاني . إذاً فحكم وجوب التخميس لا يسقط بمجرد نقل المال المختلط بالحرام إلى الغير . أمّا المسألة الثانية : - وهي حكم الخمس بعد انتقال المال المختلط إلى الغير من ثبوته في المعوض أو انتقاله إلى العوض - فقد ذهب السيّد في العروة إلى جريان حكم التصرف الفضولي فيها ، فللحاكم أن لا يمضي المعاملة فيرجع إلى أيّ الطرفين - الناقل أو المنتقل إليه - شاء لثبوت الضمان على كل منهما ، أو يمضي
كتاب الخمس — صفحة 323 | الشيخ محسن الأراكي