تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

الفَرْعُ السَّابِع

إذا عُرف المالك وتعيّن بعد أداء خمس المال المختلط بالحرام فهل يُضمن له المال ؟ أم لا . ذهب جمع كالشهيدين في البيان والروضة ، وتبعهما صاحب العروة إلى الضمان لو تبين المالك لعموم قاعدتي الإتلاف واليد ، ولأنّ الإذن في اخراج الخمس لا يدلّ على رفع الضمان وإنّما يقتضي رفع الإثم بالتصرّف وأنّ جواز التصرف موقوف على الخمس ، وليس في الأدلّة ما يدل على رفع الضمان . ويؤيّده ما ورد في ضمان المتصدّق باللقطة ، إذا لم يرض صاحبها بالأجر « 1 » . وأجيب عنه : أوّلًا : بأنّ الأدلة ظاهرة في عدم الضمان بعد الأداء ، للتصريح في رواية السكوني وغيرها بحلّية سائر المال بعد التخميس . وثانياً : أنّ إتلاف المال إنّما حصل بأمر من وليّ الأمر الذي هو وليّ المجهول والغائب ؛ فلا معنى للحكم بالضمان مع كون الإتلاف عن إذن من له الإذن . ثالثاً : ممّا يدل على عدم الضمان بعد الأداء وظهور المالك عدم الحكم بالضمان قبل ظهور المالك ، ولو كان الضمان ثابتاً لثبت قبل ظهور المالك ، فإنّه لا دخل لظهور المالك في تجدّد الضمان .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب اللقطة ، الباب 2 ، الحديث 2 .