الفَرْعُ الثَّامِن
إذا علم بعد التخميس بأنّ الحرام أقل من الخمس أو أزيد منه ، ففيه وجوه وأقوال :
الوجه الأوّل : وجوب التصدّق بالجميع فيسترجع الخمس ثمّ يتصدّق بتمام الحرام لأهل الصدقة . وقد حكاه الجواهر عن البيان ، ووجهه دعوى عدم شمول اطلاقات أدلّة المختلط لما يعلم فيه مقدار الحرام من جهة ، فتشمله أدلّة التصدّق بمجهول المالك ، ولأنّ الصدقة حرام على بني هاشم من جهة أُخرى ، فلابد من استرجاع الخمس وإيصاله لأهل الصدقة .
ويرد عليه :
أوّلًا : أنّه لا وجه يمنع إطلاقات أدلّة المختلط عن الشمول ، فهي شاملة بإطلاقها لما يعلم زيادته أو نقصانه عن الخمس .
وثانياً : أن لا دليل على حرمة مطلق الصدقة على بني هاشم ، بل الحرمة مختصّة بالزكاة .
الوجه الثاني : الاجتزاء بالخمس المذكور ؛ لإطلاقات أدلّة الخمس - كما أشرنا - ولأنّ الحكم هنا حكم واقعيّ ثانويّ غير معلّق على عدم انكشاف الخلاف . وقد اختاره جماعة منهم السيّد صاحب المستمسك « 1 » .
وأورد عليه سيدنا الأُستاذ الخوئيّ بأنّ موضوع أدلّة التخميس ما لا يدرى فيه الحلال من الحرام فلا تشمل ما نحن فيه ، لمعلوميّة مقدار الحرام هنا حسب
هامش
( 1 ) . المستمسك ، 502 : 9 .