تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
أو : الكنز الذي لم تنقطع صلته بمالكه ثبوتاً ؛ وإن انقطعت عنه إثباتاً ، بمعنى العلم بوجود مالك له غير معرض عنه يدّعيه لو عثر عليه وعلم به ، لكنّ التعرف عليه غير ممكن عادة ، فهو منقطع الصلة بالمالك إثباتاً لا ثبوتاً . وحكم الكنز الجديد بحسب القواعد والروايات أنه : إن كان من القسم الأوّل ( وهو ما لم تنقطع صلة المالك عنه ثبوتاً ولا إثباتاً ) : وجوب التعريف به حتى اليأس من العثور على صاحبه ، فيرجع في أمره إلى الإمام . وإن كان من القسم الثاني ( وهو ما لم تنقطع صلة المالك عنه ثبوتاً وإن انقطعت عنه إثباتاً بمعنى اليأس من العثور على مالكه حتى بالتعريف ) : فحكمه أن يرجع فيه إلى الإمام من أوّل الأمر ؛ من غير حاجة إلى التعريف . والذي يدلّ على ما ذكرناه : صحيحتا يونس وداوود بن أبي يزيد : أمّا حكم القسم الأول - وهو وجوب التعريف حتى اليأس ثم الرجوع بالمال إلى الإمام - فتدلّ عليه : صحيحة يونس السابقة عن الرضا ( ع ) ، إذ أنّ ظاهرها : وجوب التعريف ما دام العثور على المالك محتملًا عادة ، كما أنّ ظاهرها : أنّ أمر الإمام بالبيع والتصدّق بعد اليأس عن معرفة المالك : أمر ولائيّ ، كما دلّت عليه صحيحة داوود بن أبي يزيد بصراحتها . وتدلّ عليه مناسبة الحكم والموضوع ، بالإضافة إلى ارتكازيّة كون تصرّف الحاكم في ما لا مالك له أو في ما لا يُعرف مالكه تصرفاً حكوميّاً وولائياً لدى عرف العقلاء . وأمّا حكم القسم الثاني - وهو وجوب الرجوع به إلى الإمام مباشرة عند اليأس من معرفة المالك - فتدلّ عليه : صحيحة داوود بن أبي يزيد السابقة ، وقد جاء فيها : أنّ أبا عبد الله ( ع ) قال لواجد المال : " والله لو أصبته ( أي : صاحب المال )
كتاب الخمس — صفحة 227 | الشيخ محسن الأراكي