من الثروات والخيرات - ومنها الكنوز - ، فقد دلّت الرواية بعمومها على ملكيّة واجد الكنز للكنز إذا كان من أتباع آل محمّد ( عليهم السلام ) وشيعتهم .
ومن ذلك : ما رواه في الوسائل عن ابن طاووس في كتابه " الطرف " : بإسناده عن عيسى بن المستفاد ، عن الكاظم ( ع ) ، عن أبيه ( ع ) ، عن رسول الله ( ص ) ، قال - في حديث له مع أبي ذر وسلمان والمقداد - : " وإخراج الخمس من كلّ ما يملكه أحد من النّاس . . " « 1 » إلى آخر الحديث ، إذ يدلّ على أنّ ما وجب فيه الخمس من الكنوز والمعادن وغيرها إنمّا يجب فيها الخمس بعد تملّكها ، وذلك يكون سبباً لانبثاق دلالة التزاميّة في كلّ ما دلّ على وجوب خمس الكنز على واجده على تملّكه للكنز ، مثل ما روي من أنّ عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها الله له في الإسلام - ومنها - ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس وتصدّق به . . " « 2 » إلى آخر الحديث ، وكذا غيرها ممّا يدلّ على وجوب الخمس في الكنز وغيره .
ومن ذلك : ما روي من قصّة الحارث الأزديّ الذي اشترى ركازاً في عهد أمير المؤمنين ( ع ) ، فقال أمير المؤمنين لصاحب الركاز : " أدّ خمس ما أخذت ؛ فإنّ الخمس عليك ، فإنّك أنت الذي وجدت الركاز ، وليس على الآخر شيء ؛ لأنّه إنمّا أخذ ثمن غنمه " « 3 » ، فإنّه يدلّ بمقتضى إمضاء أمير المؤمنين للمعاملة على تملّك بائع الركاز للركاز قبل بيعه ووجوب الخمس عليه دون المشتري .
ومن ذلك : ما رواه في الوسائل عن " بصائر الدرجات " عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، قال : " قرأت عليه آية الخمس ، فقال : ما كان لله فهو لرسوله ، وما كان لرسوله فهو لنا ، ثمّ قال : والله لقد يسّر الله على المؤمنين أرزاقهم
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، الحديث 21 .
( 2 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 5 ، الحديث 3 و 4 .
( 3 ) . المصدر السابق ، الباب 6 ، الحديث 1 .