ويدلّ عليه : صحيح البزنطيّ ؛ قال : " سألت أبا الحسن ( ع ) عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير ؛ هل فيه شيء ؟ قال : ليس فيه شيء ؛ حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة : عشرين ديناراً " « 1 » .
وقد استُشكل على الاستدلال بهذه الرواية بأمور :
الأوّل : إعراض الأصحاب .
ويردّه : بطلان الدعوى صغرىً وكبرىً . أمّا كبرىً : فلعدم التلازم بين " الأعراض " و " السقوط عن الحجيّة " لما بيّناه في محلّه . وأمّا صغرىً : فلعدم ثبوت الإعراض بعدما تقدّم من فتوى الشيخ في كتابيه وغيره في غيرهما .
الثاني : أنّ الرواية لا تعرّض فيها للخُمس ؛ فيُحتمل أن يكون المراد فيها الزكاة .
ويردّه :
أوّلًا : ورود السؤال عن خصوص " المعادن " ، والمعادن بعنوانها ليست متعلقاً للزكاة ، بل للخمس ، فهو قرينة على إرادة الخمس .
وثانياً : التعبير في ذيل الرواية بأنّه " ليس فيه شيء ؛ حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة " صريح في عدم إرادة الزكاة ، فلا يكون المراد إلّا الخمس ؛ لعدم احتمال الثالث .
وثالثاً : في رواية أخرى للبزنطيّ « 2 » سأل فيها عن نصاب خمس الكنز ، فأجابه الإمام - حسب الرواية - بنفس هذا التعبير ، فيكون قرينة أخرى على إرادة الخُمس من هذه العبارة في ما نحن فيه أيضاً .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) . . . .