تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ
« 1 » ، وكقوله تعالى في سورة المؤمنون :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
« 2 » ، وغير ذلك من الآيات . ثالثاً : روى الكلينيّ في الكافي بسند صحيح : " عن زرارة ، قال : قلت لأبيجعفر ( ع ) : أخبرني عن معرفة الإمام منكم ؛ واجبة على جميع الخلق ؟ فقال : إنّ الله عَزَّ وَجَلَّ بعث محمّداً ( ص ) إلى الناس أجمعين رسولًا وحجّة لله على جميع خلقه في أرضه ، فمن آمن بالله وبمحمّد رسول الله ، واتّبعه وصدّقه فإنّ معرفة الإمام منّا واجبة عليه ، ومن لم يؤمن بالله وبرسوله ولم يتّبعه ولم يصدّقه ويعرف حقّهما فكيف تجب عليه معرفة الإمام ( ع ) وهو لا يؤمن بالله ورسوله ويعرف حقّهما ؟ . . . " « 3 » . تدلّ الرواية على أنّ وجوب " معرفة الإمام " - أو " الولاية " حسب تعبير تقرير بحث السيّد الخوئيّ - خاصّ بمن آمن بالله وبرسوله واتّبعه وصدّقه . فإذا كان وجوب معرفة الإمام خاصّاً بالمؤمنين والمسلمين ؛ فغيره من الواجبات الفرعيّة أولى بذلك ؛ لأنّ الولاية أهمّ الواجبات ، ولم يُناد بشيء كما نودي بالولاية - حسب ما جاء في الروايات - . والجواب عن ذلك : أنّ معرفة الإمام بمعنى " الإيمان به " و " التصديق بكونه إماماً منصوباً من الله " متوقّفة منطقياً على معرفة الله ورسوله ، فإنّ التصديق بإمامة الإمام - وهو : من يجب طاعته واتّباعه - متفرّع عن الإيمان بالله ووجوب طاعته ، وبرسالة الرسول ووجوب طاعته . فلا يعقل التصديق بإمامة الإمام ووجوب طاعته من دون التصديق بالله سبحانه وبرسالة الرسول ، ووجوب طاعة الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى وطاعة الرسول ، وهذا بخلاف سائر الواجبات والتكاليف الفرعية ؛ فإنّ امتثالها
هامش
( 1 ) . سورة الفرقان : 68 . ( 2 ) . سورة المؤمنون : 5 - 6 . ( 3 ) . أصول الكافي 180 : 1 .
كتاب الخمس — صفحة 134 | الشيخ محسن الأراكي