وما رواه أيضاً بسند صحيح : " عن أبان بن تغلب ، قال : كنت صلّيت خلف أبي عبد الله ( ع ) بالمزدلفة ، فلمّا انصرف ألتفت إليّ فقال : يا أبان ، الصلوات الخمس المفروضات : من أقام حدودهنّ وحافظ على مواقيتهنّ لقي الله يوم القيامة وله عنده عهده يدخله به الجنّة . . " « 1 » .
وما رواه الصدوق بإسناد صحيح : " عن أبي عبد الله ( ع ) أنّه قال : ما من ذي مال ذهب أوفضّة يمنع زكاة ماله إلّا حبسه الله يوم القيامة بقاع قرقر . . " ، إلى أن يقول : " وما من ذي مال إبل أو بقر أو غنم يمنع زكاة ماله إلّا حبسه الله يوم القيامة بقاع قرقر . . " ، إلى أن يقول : " وما من ذي مال نخل أو كرم أو زرع يمنع زكاته إلا طوّقه الله عَزَّ وَجَلَّ ربعة أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة " « 2 » .
ورويت بهذا اللسان والمضمون روايات كثيرة .
وإمّا بخصوصها : مثل ما رواه الكلينيّ بسند صحيح : " عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن صدقات أهل الذمّة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم ، قال : عليهم الجزية في أموالهم تُؤخذ من ثمن لحم الخنزير أو خمر ، فكلّ ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم ، وثمنه للمسلمين حلال ، يأخذونه في جزيتهم " « 3 » .
وما رواه المفيد في " المقنعة " مرسلًا : قال : " روى محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) أنّه سأله عن خراج أهل الذمّة وجزيتهم إذا أدّوها من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم ؛ أيحلّ للإمام أن يأخذها ، ويطيب ذلك للمسلمين ؟ فقال : ذلك للإمام وللمسلمين حلال ، وهي على أهل الذّمة حرام ، وهم المتحمّلون لوزره " « 4 » ،
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 267 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل ، أبواب جهاد العدو ، الباب 70 ، الحديث 1 .
( 4 ) . المصدر السابق ، الحديث 2 ، المقنعة : 38 .