قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
« 1 »
.
إذ إنّ فيها إشعاراً بأنّ طريق التزكية والكمال هو ذكر اسم الربّ والصلاة .
5 . وفي الصلاة ذاتها يكمن المائز الأساس بين المنافق والمؤمن ، فبالرغم من أنّ المنافق والمؤمن مشتركان في الإتيان بصورة الصلاة ، ولكنّ المؤمن يتميز عن المنافق بكونه ذا خشوع في الصلاة ؛ فقد قال سبحانه :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
« 2 »
.
أمّا المنافق فإنّه يأتي بالصلاة عن كسل ورياء ساهياً عن ذكر اللّه ، فقد قال سبحانه وتعالى واصفاً صلاة المنافقين :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
« 3 »
.
وقال سبحانه :
وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى
« 4 »
.
وقال أيضاً :
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ * وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
« 5 »
.
هامش
( 1 ) سورة الأعلى : 14 و 15 .
( 2 ) سورة المؤمنون : 1 و 2 .
( 3 ) سورة النساء : 142 .
( 4 ) سورة التوبة : 54 .
( 5 ) سورة الماعون : 4 - 7 .