يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي
« 1 »
.
فللصلاة إذاً جانبان : جانب سلبي به تردع المصلّي عن الفحشاء والمنكر ، وجانب إيجابي وهو الأهمّ والأكبر وهو كونها ذكراً يصعد ويسمو بالإنسان إلى منتهى درجات القرب إلى الله تعالى .
2 . ثمّ إنّ إقامة الصلاة من أهمّ أوصاف المؤمنين والمتّقين ، قال تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
« 2 »
.
وقال تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
« 3 »
.
3 . وبالصلاة يتطهّر الإنسان المؤمن أخلاقياً من الرذائل والملكات الخبيثة التي يبتلى بها عامّة الناس ، فقد قال سبحانه :
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلَّا الْمُصَلِّينَ
« 4 »
.
4 . وبها يتزكّى الإنسان فتنمو فيه الملكات الفاضلة ، ويسمو أخلاقياً وعملياً ، فقد قال سبحانه وتعالى :
هامش
( 1 ) سورة الفجر : 27 - 30 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 و 3 .
( 3 ) سورة الأنفال : 2 و 3 .
( 4 ) سورة المعارج : 19 - 22 .