ومنها : صحيحة مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وفيها :
« يَخْرُجُ الإمَامُ بَعْدَ الأذَانِ ، فَيَصْعَدُ الْمِنْبَرَ فَيَخْطُبُ إلى أن قال : ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ . . . » الحديث « 1 » .
ومنها : صحيحة أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) ، قَالَ :
سَأَلْتُهُ عَنْ خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ( ص ) أَقَبْلَ الصَّلاةِ أَوْ بَعْدَهَا ؟ قَالَ : « قَبْلَ الصَّلاةِ ، ثُمَّ يُصَلِّي » « 2 » .
ومنها : صحيحة عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) :
« كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ قَدْرَ شِرَاكٍ ، ويَخْطُبُ فِي الظِّلِّ الأوَّلِ ، فَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ : يَا مُحَمَّدُ ! قَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ فَانْزِلْ فَصَلِّ » « 3 » .
وغير ذلك من الروايات البالغة حدّ الاستفاضة بل التواتر ، الصريحة في دلالتها على وجوب تقديم الخطبتين على صلاة الجمعة .
فرع : لو نسي الخطبتين فصلّى الجمعة ، ثمّ أمكن تداركهما بعدها ، فهل يقال : ببطلان الجمعة وسقوط وجوبها ، ووجوب إعادتها ظهراً ؟ أو يقال : بوجوب إعادتها مع إمكان تقديم الخطبتين وإقامة الجمعة بعدهما في الوقت ، ووجوب إعادتها ظهراً مع عدم الإمكان ؟ أو يقال : بوجوب تدارك الخطبتين بعد الصلاة ، وتصحّ صلاة الجمعة مع تأخير الخطبتين لحديث « لا تعاد » ؟
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : الباب 15 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 1 .