تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
هو لأجل أنّ الخطيب آنذاك كان هو الإمام ، وليس على الإمام إن كان هو الخطيب أن يذكر اسم نفسه ولا من بعده من الأئمة ، وإنّما عليه أن يذكر اسم الإمام الذي قبله ، وهكذا كان يفعل أمير المؤمنين ( ع ) ، ولا إمام قبل رسول الله ( ص ) ليأتي بذكر اسمه . وهذا وجهٌ وجيه لعدم تعرّض الرسول ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) لذكر اسمهما وأسماء الأئمة من بعدهما ، ويدلّ عليه : ما جاء في صحيحة محمد بن مسلم من الأمر بذكر أسماء الأئمة إلى الإمام الحاضر ، قال : « حتّى تنتهي إلى صاحبك » ؛ ممّا يدل على أنّ الوجوب مختصّ بذكر الأئمة السابقين والإمام الحاضر ، فإذا كان الإمام الحاضر هو الخطيب اكتفى بذكر أسماء من قبله من الأئمة ( عليهم السلام ) . وما دام هذا الوجه كافياً لبيان سرّ عدم التعرّض لأسماء سائر الأئمة في خطبتي الرسول والأمير ؟ عها ؟ فيبقى ظهور الروايتين في وجوب ذكر الأئمة الاثني عشر بأسمائهم بالصلاة عليهم في الخطبة الثانية خالياً عن الإشكال ، فالصحيح هو وجوب الصلاة عليهم بذكر أسمائهم في الخطبة الثانية . الثالث : قراءة الآية التسعين من سورة النحل في نهاية الخطبة الثانية ، وهي قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
أو آية أخرى من القرآن . لما ورد من الأمر به في صحيحة مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : « ويَكُونُ آخِرُ كَلامِهِ أي في الخطبة الثانية :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ . . .
الآيَةَ » « 1 » . والذي يدلّ على عدم تعيّن خصوص الآية المذكورة : ما ورد من سيرة أمير المؤمنين ( ع ) في الخطبة الثانية ، كالخطبة التي رواها الشيخ عن جابر ، عن أبي جعفر ( ع ) ، عن أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 1 .
صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 313 | الشيخ محسن الأراكي