والظاهر أنّ الواجب إنّما هو قراءة سورة صغيرة لا مطلق السورة ؛ وذلك لظهور العبارة في موثّقة سماعة الواردة في مقام البيان في التقييد ، ويؤيّده : ما ورد في سيرة أمير المؤمنين ( ع ) ، فيقيّد بالموثقة ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم من الإطلاق .
الثاني : تسمية الأئمة الاثني عشر بأسمائهم في الخطبة الثانية .
فقد جاء الأمر بها فيما ورد من الخطبة الثانية للجمعة في صحيحة محمد بن مسلم ، قال ( ع ) حسب ما في الرواية :
« ثمّ تقوم فتقول : ژ ونستعينه ونستغفره ونستهديه إلى أن قال : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسُولِكَ ؛ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وإِمَامِ الْمُتَّقِينَ ورَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ تَقُولُ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ووَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ تُسَمِّي الأئِمَّةَ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِكَ . . . » إلى آخر الرواية « 1 » .
وجاء الأمر بها في موثّقة سماعة أيضاً ؛ إذ جاء فيها عند ذكر الخطبة الثانية :
« ثُمَّ يَقُومُ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ويُثْنِي عَلَيْهِ ، ويُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ ( ص ) وعَلَى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ . . . » إلى آخر الرواية « 2 » .
ويمكن دعوى أنّ تسمية الأئمة بأسمائهم بالصلاة عليهم تكميلٌ للصلاة على محمد وآله في الخطبة الثانية وليس واجباً مستقلّاً ؛ لأنّ من الواضح عدم ذكرهم بأسمائهم في خطب رسول الله ( ص ) ولا في خطب أمير المؤمنين ( ع ) ، فيدلّ ذلك على كونه جزءاً مندوباً من ذكر الصلاة على محمد وآله عليهم أفضل صلوات المصلّين .
ولكنّ ظاهر روايتي محمد بن مسلم وسماعة وجوبها وإن اعتبرت جزءاً من الصلاة على محمد وآله في الخطبة الثانية ، وعدم ذكرها في خطبتي الرسول ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) إنّما
هامش
( 1 ) الكافي 423 : 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ، الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 2 .