1 . ما رواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) ، قَالَ :
« الْجُمُعَةُ لا تَكُونُ إِلّا لِمَنْ أَدْرَكَ الْخُطْبَتَيْنِ » « 1 » .
الرواية صحيحة السند ، ووجه استظهار جزئية الخطبتين لفريضة الجمعة من الرواية : دلالتها على انتفاء الجمعة بانتفاء إدراك الخطبتين ، وانتفاء الجمعة بانتفاء الخطبتين يعني جزئية الخطبتين ؛ لأنّ الكلّ إنّما ينتفي بانتفاء جزئه .
ويرد على هذا الاستظهار : أنّ ما ورد من كفاية الركعتين عن الخطبتين وصحّة صلاة الجمعة ممّن فاتته الخطبتان كصحيحة الحلبي ، قال :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) عَمَّنْ لَمْ يُدْرِكِ الْخُطْبَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، قَالَ : « يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ » « 2 » .
يدلّ على أنّ النفي هنا ليس نفياً للماهيّة بل هو نفيٌ أريد به عدم الفضل ؛ فليس النفي نفياً لذات الصلاة بل هو نفي للصفة أو الشرط الموجب للكمال ، فلا دلالة في هذه الروايات على جزئيّة الخطبتين للصلاة .
2 . ما رواه الشيخ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) فِي حَدِيثٍ قَالَ :
« إِنَّمَا جُعِلَتِ الْجُمُعَةُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَجْلِ الْخُطْبَتَيْنِ ؛ فَهِيَ صَلاةٌ حَتَّى يَنْزِلَ الإمَامُ » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 26 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 7 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 4 .