تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الوجه الأول : ما ذكره المحقّق صاحب الجواهر في كتابه وأيّده المحقّق الهمداني ؛ من احتمال كون المراد بالصلاة في هذه الرواية نافلة الجمعة لا فريضتها « 1 » . ويردّه : أنّ المتبادر من صلاة يوم الجمعة هو فريضتها ، أمّا النافلة فلا يطلق عليها هذا التعبير إلّا بقرينة ومؤونة . الوجه الثاني : ما ذكره المحقّق الهمداني من احتمال « أن يكون التحديد بنصف النهار باعتبار اشتمالها على الخطبتين اللتين هما بمنزلة الجزء لها » « 2 » . ويردّه : ظهور التعبير الوارد في الرواية في كون نصف النهار وقتاً للصلاة نفسها لا الخطبتين . الوجه الثالث : ما ذكره المحقّق النجفي صاحب الجواهر واحتمله المحقّق الهمداني « 3 » وكذا المحقّق الحائري « 4 » ؛ من احتمال أن يكون المراد بنصف النهار هو الزوال لا خطّ نصف النهار ليرد الإشكال المذكور . وهذا الوجه هو الصحيح ؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد بنصف النهار نصف النهار في عرف المتشرّعة الموافق للزوال ؛ فإنّه المراد ظاهراً بنصف النهار لدى المتشرّعة ، لا الخطّ الدائري الفلكي لنصف النهار بالدقّة العقلية . الثاني : ما رواه مسلم في كتابه عن سلمة بن الأكوع ، قال : « كنّا نصلّي مع النبي ( ص ) صلاة الجمعة ثمّ ننصرف وليس للحيطان فيء » « 5 » . الرواية ضعيفة السند ، وقد نقلها في الجواهر باللفظ الذي ذكرناه ، واعتمد على نقله لها بعض الفقهاء فحاول أن يتكلّف تأويلها ببعض الوجوه ؛ كاحتمال كون المقصود عدم حصول
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 135 : 11 . ( 2 ) مصباح الفقيه : 430 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) صلاة الجمعة : 16 . ( 5 ) جواهر الكلام 135 : 11 .