تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الثاني : اكتمال العدد بهم مطلقاً انعقاداً ووجوباً ، ما عدا غير المكلّفين منهم فيما يخصّ الوجوب . وهو ظاهر كلام صاحب الجواهر « 1 » . الثالث : اكتمال العدد بهم انعقاداً لا وجوباً . وهو المحتمل أو لعلّه الظاهر من كلام الشيخ في الخلاف « 2 » . الرابع : اكتمال العدد بالمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين والأعرج انعقاداً ووجوباً ، وعدم اكتمال العدد بسائر أصحاب العناوين التسعة انعقاداً ولا وجوباً . وهو ظاهر ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط « 3 » . الخامس : اكتمال العدد وجوباً وانعقاداً في من عدا الصبي والمجنون والمرأة والعبد على تردّد في الأخير فلا يكتمل العدد بهم مطلقاً لا وجوباً ولا انعقاداً . وهو ظاهر المحقّق الحلّي في الشرائع « 4 » . والصحيح من هذه الوجوه هو الوجه الثالث ؛ وذلك لما ذكرناه من أنّ أدلّة وضع صلاة الجمعة عن أصحاب العناوين التسعة إنّما تدلّ على وضع الإلزام والوجوب التعييني عنهم ، أمّا الصحّة فثابتة بمقتضى إطلاقات صلاة الجمعة ، فكلّ من صحّت منه الصلاة إذا صلّى حتّى الصبي المميّز إذا حضر صلاة الجمعة انعقدت به الصلاة إذا اكتمل به العدد . ويدلّ عليه أيضاً إطلاق ما دلّ على صحّة صلاة الجمعة وانعقادها إذا اجتمع خمسة ؛ مثل صحيحة البقباق ، وفيها : « فإن كان لهم من يخطب جمّعوا إذا كانوا خمس نفر » « 5 » ، ومفهوم
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 270 : 11 . ( 2 ) الخلاف 220 : 1 . ( 3 ) المبسوط 143 : 1 . ( 4 ) شرائع الإسلام 75 : 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 6 .
صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 251 | الشيخ محسن الأراكي