تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
« أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ أي الجمعة عَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَرَخَّصَ لِلْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ وَالْعَبْدِ أَنْ لَا يَأْتُوهَا ، فَلَمَّا حَضَرُوا سَقَطَتِ الرُّخْصَةُ وَلَزِمَهُمُ الْفَرْضُ الْأَوَّلُ ؛ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَجْزَأَ عَنْهُمْ » « 1 » . وهي صريحة في إجزاء صلاة الجمعة لهؤلاء الفِرق الثلاث عن الظهر ، فتدلّ على صحّتها منهم . ويدلّ على صحّة صلاة الجمعة من المسافر بل ومن المرأة : ما رواه الكليني بإسناده عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن المسيّب ، عن الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) في حديث إسلام علي ( ع ) وهو حديث طويل جاء فيه : « وكان خروج رسول الله ( ص ) من مكّة في أوّل يوم من ربيع الأوّل إلى أن قال : فَقَدِمَ عَلِيٌّ ( ع ) وَالنَّبِيُّ ( ص ) فِي بَيْتِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَنَزَلَ مَعَهُ » . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( ص ) لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ ( ع ) تَحَوَّلَ مِنْ قُبَا إِلَى بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ وَعَلِيٌّ ( ع ) مَعَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَخَطَّ لَهُمْ مَسْجِداً وَنَصَبَ قِبْلَتَهُ ، فَصَلَّى بِهِمْ فِيهِ الْجُمُعَةَ رَكْعَتَيْنِ وَخَطَبَ خُطْبَتَيْنِ ثُمَّ رَاحَ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ . . . » إلى آخر الحديث « 2 » . رجال هذه الرواية ثقات لا كلام فيهم إلّا سعيد بن المسيّب ؛ فإنّه مختلف فيه ، والأصحّ عندنا وثاقته ، فالرواية على هذا صحيحة السند . وهي تحكي بصراحة فعل النبي ( ص ) ومعه علي ( ع ) من إقامة الجمعة وهما مسافران ؛ ممّا يدلّ على صحّة صلاة الجمعة من المسافر ، بل والظاهر أنّ الفواطم اللواتي كنّ مع
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 18 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 1 . ( 2 ) روضة الكافي : 339 .