ويدل على صحة صلاة الجمعة من المسافر بل ومن المرأة ما رواه الكليني باسناده عن ابن محبوب عنهشام بنسالم عنابيحمزه عن سعيد بن المسيّب عن الامام علىبنالحسين ؟ عها ؟ في حديث اسلام علي ( ع ) وهو حديث طويل جاء فيه :
« وَكَانَ خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ ( ص ) مِنْ مَكَّةَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ إلى أن قال فَقَدِمَ عَلِيٌّ ( ع ) وَالنَّبِيُّ ( ص ) فِي بَيْتِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَنَزَلَ مَعَهُ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( ص ) لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ ( ع ) تَحَوَّلَ مِنْ قُبَا إِلَى بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ وَعَلِيٌّ ( ع ) مَعَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَخَطَّ لَهُمْ مَسْجِداً وَنَصَبَ قِبْلَتَهُ فَصَلَّى بِهِمْ فِيهِ الْجُمُعَةَ رَكْعَتَيْنِ وَخَطَبَ خُطْبَتَيْنِ ثُمَّ رَاحَ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ . . . إلى آخر الحديث » « 1 » .
رجال هذه الرواية ثقات لا كلام فيهم إلى سعيد بن المسيّب فإنه مختلف فيه والأصح عندنا وثاقته ، فالرواية على هذا صحيحة السند .
وهي تحكي بصراحة فعل النبي ( ص ) ومعه علي ( ع ) من إقامة الجمعة وهما مسافران ، مما يدل على صحّة صلاة الجمعة من المسافر ، بل والظاهر أن الفواطم اللواتي كن مع علي ( ع ) شاركن الرجال في صلاة الجمعة والّا لنقل ذلك في التاريخ لكونه حدثاً مهمّاً ، فعدم نقل اعتزال النساء لصلاة الجمعة مع الرسول ( ص ) قرينة على مشاركتهن في الصلاة معه ( ص ) .
الأمر الثالث : بعد أن ثبت في الأمر السابق صحّة صلاة الجمعة من أصحاب العناوين التسعة المستثناة من وجوبها ، يأتي الكلام عن اكتمال العدد المعتبر في صلاة الجمعة بهم أو عدمه ، وفيه وجوه :
الأول : عدم اكتمال العدد بهم مطلقاً لا انعقاداً ولا وجوباً . ولا قائل به عندنا .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 339 .