يدلّ على كفاية الخمسة الخالية عن عنوان القوم والرهط أو بالعكس ، ولا وثوق بترجيح الثاني على الأوّل .
وحينئذٍ ، فيرجع إلى ما دلّ من الإطلاق على وجوب الجمعة وكفاية مطلق الجماعة في ذلك ، والإجماع المدّعى في التذكرة غير ثابت .
فالاحتياط يقتضي الإتيان بالجمعة إذا كانت المرأة مكمّلة للعدد ، ثمّ الإتيان بأربع ركعات » « 1 » .
وفي هذا الكلام وجوه من النظر :
الأول : بعد إنكار ظهور كلمة الرهط في خصوص الرجال ، لا وجه للترديد بين الأخذِ بإطلاق ما دلّ على كفاية الخمسة الخالية عن عنوان الرهط أو القوم والأخذِ بعكسه ليصل الدور إلى الاحتياط ؛ فإنّ الأخذ بالإطلاق هو المتعيّن كما هو واضح .
الثاني : حسنة زرارة ظاهرة في إرادة الوجوب والإلزام بمقتضى ظهور كلمة « على » في ذلك ، فلا تعارِض أساساً ما دلّ على صحّة صلاة الجمعة من المرأة ومقتضاه كونها مكمّلة للعدد انعقاداً ، ومعه لا وجه للترديد في إجزاء صلاة الجمعة المكتملة عدداً بالمرأة أو بغيرها عن أصحاب العناوين المستثناة ، ولا محلّ فيه للاحتياط .
الثالث : بعد تسليمِ دوران الأمر بين الأخذ بإطلاق ما يدلّ على كفاية الخمسة الخالية عن عنوان القوم أو الرهط وبين الأخذ بعكسه ، والقولِ بعدم الوثوق بترجيح الثاني على الأوّل ، ثمّ تعيّن الرجوع إلى ما دلّ على وجوب الجمعة مطلقاً وكفاية مطلق الجماعة الشامل للجماعة المكتملة بالمرأة ، وعدمِ ثبوت إجماع التذكرة ، لا وجه للترديد والقول بالاحتياط بالإتيان بالجمعة إذا كانت المرأة مكمّلة للعدد ثمّ الإتيان بأربع ركعات .
الأمر الرابع : هل تجب صلاة الجمعة على من حضرها من أصحاب العناوين المستثناة ؟
هامش
( 1 ) صلاة الجمعة : 176 - 178 .