« أنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ عَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يريد صلاة الجمعة وَرَخَّصَ لِلْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ وَالْعَبْدِ أَنْ لَا يَأْتُوهَا . . . » الحديث « 1 » .
هذه الرواية فريدة في اختصاص الاستثناء فيها بخصوص هذه الطوائف الثلاث ، مع أنّها ساقطة من جهة السند ، لجهالة الراوي المباشر الذي يروي عنه حفص .
الطائفة الخامسة : ما ورد فيه استثناء عنوان واحد من العناوين المذكورة :
فمنها : ما دلّ على استثناء خصوص المريض أو ذي العلّة ، مثل : ما رواه الصدوق في الأمالي وعقاب الأعمال بسند صحيح عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ( ع ) ، قَالَ :
« صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فَرِيضَة وَالِاجْتِمَاعُ إِلَيْهَا فَرِيضَةٌ مَعَ الْإِمَامِ ؛ فَإِنْ تَرَكَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ ثَلَاثَ جُمَعٍ فَقَدْ تَرَكَ ثَلَاثَ فَرَائِضَ . . . » الحديث « 2 » .
وبهذا المضمون روايات متعدّدة أخرى .
وهي تدلّ على استثناء المريض عن وجوب صلاة الجمعة ؛ إمّا لظهور العلّة في خصوص المرض ، أو لكون المرض هو القدر المتيقّن من العلّة على فرض إجمال المراد منها .
واستثناء مَن به علّة عن تارك الفريضة يدلّ على عدم كون صلاة الجمعة فرضاً على ذي العلّة .
ومنها : ما دلّ على استثناء خصوص المسافر ، مثل : ما رواه الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) ، قَالَ :
« لَيْسَ فِي السَّفَرِ جُمُعَةٌ وَلَا أَضْحًى وَلَا فِطْرٌ » .
وَعَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) ، مِثْلَهُ « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديثان : 8 ، 12 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 29 .