وقد روى الصدوق الرواية نفسها بسند آخر ، وهو : « عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عَنِ الصَّفَّارِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ حَرِيزٍ وفُضَيْلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الباقر ( ع ) » « 1 » .
السند الأوّل للرواية فيه نفس الإشكال الوارد على سند الرواية السابقة ، والجواب عنه نفس الجواب ، لكنّ السند الثاني خالٍ عن الإشكال ، بل لا خلاف في صحّته .
والرواية واضحة الدلالة على مطلوبية صلاة الجمعة لدى الشارع مطلوبيّة مؤكّدة .
9 . وروى الشيخ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ومُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) قَالَ :
« مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاثَ جُمَعٍ مُتَوَالِيَةً طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ » « 2 » .
سند الرواية صحيح ، ورواها الصدوق في عقاب الأعمال أيضاً بسند صحيح « 3 » .
وروى نظيرها الشهيد في رسالة الجمعة بلفظ آخر ، قال : قال النبي ( ص ) :
« مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ جُمَعٍ تَهَاوُناً طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ » .
وروى أيضاً عن النبي ( ص ) :
« مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ جُمَعٍ مُتَعَمِّداً طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ بِخَاتَمِ النِّفَاقِ » .
وروى أيضاً عنه ( ص ) :
« لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيُخْتَمَنَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ » « 4 » . ودلالتها جميعاً كالرواية السابقة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 12 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 15 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 11 .
( 4 ) المصدر السابق : الأحاديث 25 ، 26 ، 27 .