الرواية غير تامّة السند ، لكنّ دلالتها على استحباب صلاة الجمعة تامّة ؛ فإنّ الأمرَ بها بالخصوص ، واعتبارَها حجّاً للمساكين الدالّ على كون ثوابها مساوياً لثواب الحجّ ، يدلّ على عظيم رجحانها بالخصوص لدى الشارع المقدّس .
4 . وروى الصدوق في ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ آبَائِهِ ( عليهم السلام ) ، قَالَ :
« قَالَ رَسُولُاللَّهِ ( ص ) : مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ إِيمَاناً واحْتِسَاباً اسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ » « 1 » .
سند الرواية تامّ ، ودلالتها على استحباب الجمعة ورجحانها بالخصوص شرعاً واضحة .
5 . وروى الصدوق بإسناده إلى رسول الله ( ص ) في جواب من سأله مِنَ الْيَهُودِ عن سبع خصال قال ( ص ) :
« أَمَّا يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَيَوْمٌ يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ ، فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ مَشَى فِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلّا خَفَّفَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ » « 2 » .
سند الرواية غير تامّ ، غير أنّ دلالتها على المدّعى تامّة . ووجه دلالتها : التصريح الوارد فيها على كون صلاة الجمعة موجباً لرفع عذاب يوم القيامة ونيل جنّة الله سبحانه في ذلك اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ويعاقب فيه المسيئون .
6 . ما رواه الشيخ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبٍ ، عَنْ جَعْفَرٍ : أَنَّ عَلِيّاً ( ع ) كَانَ يَقُولُ :
« لَأنْ أَدَعَ شُهُودَ حُضُورِ الأضْحَى عَشْرَ مَرَّاتٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَ شُهُودَ حُضُورِ الْجُمُعَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ » « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 10 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 9 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 18 .