تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الحديث ؛ فإنّ لسانها لسان الرفع الامتناني ، فلا يرتفع به إلّا الإلزام لا الصحّة . وممّا يؤيّد صحّة صلاة الجمعة من هؤلاء : ما رواه في الوسائل عن قرب الإسناد عن الكاظم ( ع ) ، قال : سألته عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ مِنْ صَلاةِ الْعِيدَيْنِ والْجُمُعَةِ مَا عَلَى الرِّجَالِ ؟ قَالَ : « نَعَمْ » « 1 » . بعد حملها على إرادة مطلق المطلوبيّة بقرينة ما دلّ على عدم وجوبها على النساء . وكذا ما رواه في المستدرك عن دَعَائِم الإسْلامِ عَنْ عَلِيٍّ ( ع ) أَنَّهُ قَالَ : « إِذَا شَهِدَتِ الْمَرْأَةُ والْعَبْدُ الْجُمُعَةَ أَجْزَأَتْ عَنْهُمَا مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ « « 2 » . وكذا ما رواه في الوسائل عن الصادق ( ع ) : فَإِنْ حَضَرَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ الْجُمُعَةَ مَعَ الامَامِ فَصَلّاهَا هَلْ تُجْزِيهِ تِلْكَ الصَّلاةُ عَنْ ظُهْرِ يَوْمِهِ ؟ قَالَ : « نَعَمْ . . . » الحديث « 3 » . وأمّا رجحان صلاة الجمعة لهم بالنسبة إلى صلاة الظهر : فإنّ الظاهر من أدلّة الباب عموم رجحان الجمعة على الظهر الشامل لجميع العناوين التسعة المستثناة ، بل ولكلّ من لم تجب عليه الجمعة بالوجوب التعييني . فقوله ( ع ) في صحيحة ابن بكير : « مَا مِنْ قَدَمٍ سَعَتْ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلّا حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهَا عَلَى النَّارِ » « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 18 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 2 . ( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 7 .
صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 233 | الشيخ محسن الأراكي