الحديث ؛ فإنّ لسانها لسان الرفع الامتناني ، فلا يرتفع به إلّا الإلزام لا الصحّة . وممّا يؤيّد صحّة صلاة الجمعة من هؤلاء :
ما رواه في الوسائل عن قرب الإسناد عن الكاظم ( ع ) ، قال :
سألته عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ مِنْ صَلاةِ الْعِيدَيْنِ والْجُمُعَةِ مَا عَلَى الرِّجَالِ ؟ قَالَ : « نَعَمْ » « 1 » .
بعد حملها على إرادة مطلق المطلوبيّة بقرينة ما دلّ على عدم وجوبها على النساء .
وكذا ما رواه في المستدرك عن دَعَائِم الإسْلامِ عَنْ عَلِيٍّ ( ع ) أَنَّهُ قَالَ :
« إِذَا شَهِدَتِ الْمَرْأَةُ والْعَبْدُ الْجُمُعَةَ أَجْزَأَتْ عَنْهُمَا مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ « « 2 » .
وكذا ما رواه في الوسائل عن الصادق ( ع ) :
فَإِنْ حَضَرَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ الْجُمُعَةَ مَعَ الامَامِ فَصَلّاهَا هَلْ تُجْزِيهِ تِلْكَ الصَّلاةُ عَنْ ظُهْرِ يَوْمِهِ ؟ قَالَ : « نَعَمْ . . . » الحديث « 3 » .
وأمّا رجحان صلاة الجمعة لهم بالنسبة إلى صلاة الظهر : فإنّ الظاهر من أدلّة الباب عموم رجحان الجمعة على الظهر الشامل لجميع العناوين التسعة المستثناة ، بل ولكلّ من لم تجب عليه الجمعة بالوجوب التعييني .
فقوله ( ع ) في صحيحة ابن بكير :
« مَا مِنْ قَدَمٍ سَعَتْ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلّا حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهَا عَلَى النَّارِ » « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 18 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 2 .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 7 .