وكذا قوله ( ع ) في صحيحة السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ آبَائِهِ ( عليهم السلام ) ، عن رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) : « مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ إِيمَاناً واحْتِسَاباً اسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ » « 1 » .
وكذا قوله ( ع ) :
« فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ مَشَى فِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلّا خَفَّفَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ » « 2 » .
وكذا ما روي بسند ضعيف عن الصادق ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ( عليهم السلام ) ، قَالَ :
« جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ( ص ) يُقَالُ لَهُ قُلَيْبٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي تَهَيَّأْتُ إِلَى الْحَجِّ كَذَا وكَذَا مَرَّةً فَمَا قُدِّرَ لِي ، فَقَالَ : يَا قُلَيْبُ ، عَلَيْكَ بِالْجُمُعَةِ فَإِنَّهَا حَجُّ الْمَسَاكِينَ » « 3 » .
وغير ذلك من الروايات التي تعرّضنا لها سابقاً تدلّ بعمومها أو إطلاقها على رجحان صلاة الجمعة شرعاً على صلاة الظهر لمن تصحّ منه ؛ فإنّها بعمومها أو إطلاقها تشمل هؤلاء الطوائف التسعة جميعاً .
فالصحيح إذاً استحباب صلاة الجمعة لمن صحّت منه ولم تجب عليه بالوجوب التعييني ، ورجحانها على صلاة الظهر .
هذا ، ولكن هناك رواية خاصّة بشأن المرأة يستفاد منها عدم رجحان صلاة الجمعة لها بالخصوص ، ورجحان صلاة الظهر لها في بيتها .
فقد روى الشيخ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ( ع ) قَالَ :
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 9 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 17 .