سند الرواية غير تامّ ، لكنّ دلالتها كسابقتها دلالة تامّة .
ووجه دلالتها واضح ؛ إذ دلّت على كون صلاة الجمعة مرّة واحدة أكثر ثواباً وأرضى لله سبحانه من صلاة عيد الأضحى عشر مرّات ، وهذا التعبير فيه دلالة واضحة على رجحان صلاة الجمعة شرعاً رجحاناً مؤكّداً .
7 . ما رواه الصدوق في المجالس عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَاتَانَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ النَّهْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ :
قَالَ الصَّادِقُ ( ع ) : « مَا مِنْ قَدَمٍ سَعَتْ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلّا حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهَا عَلَى النَّارِ » « 1 » .
لا إشكال في سند الرواية إلّا من جهة الحسين بن إبراهيم بن ناتانة ؛ لعدم ورود توثيق بشأنه ، إلّا أنّه من مشايخ الصدوق الذين ترضّى عليهم . والذي نميل إليه في خصوص مشايخ الصدوق الذين ترضّى عليهم : أنّهم ثقات ، ببيانٍ ليس هنا مجال التعرّض له ، فالرواية معتبرة السند في رأينا ، ومع الغضّ عن ذلك فإنّ مضمونها ممّا يوثق بصحّته ؛ للقرائن الدالّة على ذلك ، ومنها الروايات الصحيحة الموافقة لهذا المضمون .
أمّا دلالتها فواضحة ؛ من جهة التصريح بكون السعي إلى الجمعة سبباً لغفران الله سبحانه والنجاة من عقابه .
8 . ما رواه الصدوق أيضاً عن الحسين بن إبراهيم بن ناتانة ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ حَرِيزِ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ الْبَاقِرِ ( ع ) ، قَالَ في حديث :
« فَإِنْ تَرَكَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ ثَلاثَ جُمَعٍ فَقَدْ تَرَكَ ثَلاثَ فَرَائِضَ ولا يَدَعُ ثَلاثَ فَرَائِضَ ؛ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ إِلّا مُنَافِقٌ » « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 7 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 8 .