وكالروايات التي وردت بمضمون أنّ الصلاة يوم الجمعة مع الإمام ركعتان وبدونه أربع ركعات ، كموثّقة سماعة :
« إِنَّمَا صَلاةُ الْجُمُعَةِ مَعَ الإمَامِ رَكْعَتَانِ ، فَمَنْ صَلَّى مَعَ غَيْرِ إِمَامٍ وَحْدَهُ فَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ » « 1 » .
ويؤكّد إرادة إمام الصلاة : تنكير لفظ الإمام والإتيان بكلمة « وحده » في قوله : « فمن صلّى مع غير إمام وحده » .
وكالروايات التي وردت بشأن استقبال إمام الجمعة أثناء الخطبة ، كرواية السكوني قال : قال رسول الله ( ص ) : « كل واعظ قبلة » يعني إذا خطب الإمام الناس يوم الجمعة ينبغي للناس أن يستقبلوه « 2 » .
وكالروايات الأخرى التي وردت في بيان كيفية الخطبتين والصلاة وما إلى ذلك ، من قبيل صحيحة محمد بن مسلم المضمرة ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ :
« أَذَانٌ وإِقَامَةٌ ؛ يَخْرُجُ الإمَامُ بَعْدَ الأذَانِ فَيَصْعَدُ الْمِنْبَرَ فَيَخْطُبُ ، ولا يُصَلِّي النَّاسُ مَادَامَ الإمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ يَقْعُدُ الإمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَدْرَ مَا يَقْرَأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَفْتَتِحُ خُطْبَتَهُ . . . » إلى آخر الرواية « 3 » .
وهكذا غير هذه الرواية من الروايات الكثيرة التي لا مجال فيها لحمل كلمة « الإمام » على إمام المسلمين ، بل المتعيّن فيها إرادة إمام الصلاة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 6 .
( 2 ) المصدر السابق : الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 3 .