تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
« إِذَا كَانَ حَيْثُ يَبْعَثُ اللَّهُ الْعِبَادَ أتِيَ بِالأيَّامِ يَعْرِفُهَا الْخَلائِقُ بِاسْمِهَا وحِلْيَتِهَا يَقْدُمُهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ إلى أن قال : ثُمَّ يَكُونُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ شَاهِداً وحَافِظاً لِمَنْ سَارَعَ إِلَى الْجُمُعَةِ ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى الْجَنَّةِ عَلَى قَدْرِ سَبْقِهِمْ إِلَى الْجُمُعَةِ » « 1 » . فإنّ ظاهر الروايتين أنّ أصل الدخول إلى الجنّة منوط بإقامة الجمعة ، وأنّ تقدّم الداخلين إليها أو تأخّرهم أيضاً منوط بمدى سبقهم إلى الجمعة ، فدلالة الروايتين بالتالي على وجوب إقامة الجمعة لإناطة الدخول في الجنّة بها تامّة . الطائفة العاشرة : ما جاء بلسان وجوب الحضور لصلاة الجمعة على كل مسلم إلّا من استثني ، فمن ذلك : 1 . ما رواه الكليني بسند صحيح عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ومُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ فَرَضَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ خَمْساً وثَلاثِينَ صَلاةً ، مِنْهَا صَلاةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَشْهَدَهَا إِلّا خَمْسَةً : الْمَرِيضَ ، والْمَمْلُوكَ ، والْمُسَافِرَ ، والْمَرْأَةَ ، والصَّبِيَّ » « 2 » . مفاد الرواية وجوب الحضور للجمعة مطلقاً سواء انعقدت أم لم تنعقد ، فتدلّ على وجوب إقامتها قبل قيامها ووجوب الحضور لها بعد قيامها . توضيح ذلك : إنّ الرواية دالّة على وجوب صلاة الجمعة على كل مسلم وجوباً تعيينيّاً في كل زمن كوجوب سائر الصلوات المفروضة ؛ لأنّها اعتبرت صلاة الجمعة من الصلوات المفروضة في الأسبوع كسائر الصلوات ، ولكنّها حملت الوجوب في خصوص صلاة الجمعة
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 14 .