تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ولكن قد قام الدليل على أنّ الجمع بين صلاتي الجمعة والعصر يوم الجمعة ليس واجباً بل هو مندوب ، فتكون سنّة مندوبة ، أمّا صلاة الجمعة فتبقى دلالة الرواية على وجوبها التعييني على حالها ، فتكون الرواية دالّة على كونها سنّة واجبة إلى يوم القيامة . وحينئذٍ ، فتكون الرواية صريحة في عدم سقوط الجمعة بغيبة الإمام المعصوم ، وتدلّ بالتالي على عدم شرطيّة حضور الإمام أو من نصبه في وجوب الجمعة تعييناً . ويقرب من مضمون هذه الرواية ما رواه الشهيد الثاني في رسالة الجمعة ، قال : 2 . وقال النبي ( ص ) في خطبة طويلة نقلها المخالف والمؤالف : « إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِي اسْتِخْفَافاً بِهَا أَوْ جُحُوداً لَهَا فَلَا جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ ، وَلَا بَارَكَ لَهُ فِي أَمْرِهِ ، أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ ، أَلَا وَلَا زَكَاةَ لَهُ ، أَلَا وَلَا حَجَّ لَهُ ، أَلَا وَلَا صَوْمَ لَهُ ، أَلَا وَلَا بِرَّ لَهُ حَتَّى يَتُوبَ . » « 1 » . دلالتها على الوجوب التعييني المطلق لصلاة الجمعة صريحة بلا كلام . 3 . وروى المحقّق في المعتبر قال : قال النبي ( ص ) : « إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فَرِيضَةً وَاجِبَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . » « 2 » . ودلالتها كسابقتها . الطائفة الثامنة : ما ورد بلسان التوبيخ والتقريع على تركها ، وذلك : ما رواه الشيخ بإسناد صحيح عن عبد الملك بن أعين عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) قَالَ : « قَالَ : مِثْلُكَ يَهْلِكُ وَلَمْ يُصَلِّ فَرِيضَةً فَرَضَهَا اللَّهُ ، قَالَ قُلْتُ : كَيْفَ أَصْنَعُ ، قَالَ صَلُّوا جَمَاعَةً يَعْنِي صَلَاةَ الْجُمُعَةِ . » « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 28 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 22 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 2 .
صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 147 | الشيخ محسن الأراكي