تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الواضح أنّ التضييع يقابل المحافظة ، فحرمة التضييع حرمة مولوية تعني وجوب المحافظة بالوجوب المولوي . ثمّ إنّ سند الرواية إلى محمد بن الفضيل صحيح من دون إشكال ، أمّا محمد بن الفضيل فهو ممّن روى عنهم المشايخ الثلاثة ، فتشمله شهادة الشيخ العامّة بالتوثيق ، وقد شهد له الشيخ المفيد في رسالته العدديّة بأنّه ضمن مجموعة من أصحابنا « من الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ؛ الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم » « 1 » ، وهذه شهادة على جلالته وعظم قدره ، فضلًا عن وثاقته . والظاهر أنّ محمد بن الفضيل المشهود على جلالته من قِبل الشيخ المفيد هو محمد بن الفضيل الأزدي الكوفي المبحوث عنه ، وليس محمد بن الفضيل الضُبّي كما احتمله الشيخ البهائي في الوجيزة ؛ فإنّ محمد بن الفضيل الذي شهد له الشيخ المفيد بالشهادة المذكورة هو الذي يروي عنه الحسين بن سعيد ، ويروي هو عن أبي الصباح الكناني ، وهو الأزدي الكوفي ، أمّا الضبّي الذي عدّه الشيخ من أصحاب الصادق ووثّقه فهو ممّن يروي عن الصادق مباشرةً ، وليس ممّن يروي عنهم الحسين بن سعيد مباشرةً ، فقرينة الراوي عنه والمروي عنه تؤكّد كونه الأزدي الكوفي الصيرفي المبحوث عنه . هذا ، ولكنّ الشيخ الطوسي ضعّفه في رجاله ، فذكره تارةً في أصحاب الصادق ولم يذكره بمدح ولا ذمّ « 2 » ، وأخرى في أصحاب الكاظم فقال فيه : « محمد بن الفضيل الكوفي الأزدي ضعيف » « 3 » ، وثالثةً في أصحاب الرضا فقال : « محمد بن الفضيل أزدي صيرفي يُرمى بالغلو ، له كتاب » « 4 » .
هامش
( 1 ) الرسالة العددية ( المطبوعة ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ) 25 : 9 . ( 2 ) رجال الطوسي : 297 . الرقم : 283 . ( 3 ) المصدر السابق : 360 ، الرقم 25 . ( 4 ) المصدر السابق : 389 ، الرقم 35 .