وبعد زجره يكشف البيان أنّه سيكون من أهل لظى ، الّتي تحرق الجسم فتنزع قحف الرّأس وظاهر الجلد ، ولظى تدعو بلسان حالها ليعذّب فيها ؛ من كان قد أدبر وتولّى عن دعوة الحقّ ، وجمع مالا كثيرا فملأ أوعية المال .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الأول من دروس سورة ( المعارج ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
( 5 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثاني من دروس سورة ( المعارج ) الآيات من ( 19 - 35 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 19 إلى 35 ]
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 ) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 21 ) إِلاَّ الْمُصَلِّينَ ( 22 ) الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ( 23 )
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ( 24 ) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 25 ) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 26 ) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 27 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ( 28 )
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 29 ) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 30 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 31 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 32 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ ( 33 )
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 34 ) أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ( 35 )
القراءات :
( 32 ) قرأ ابن كثير : [ لأمانتهم ] بالإفراد ، واكتسب معنى الجمعيّة بالإضافة .