تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
صغير ، مع أنّهم يبصّرون أقرباءهم ، ولو ظنّوا أنّ أقرباءهم يملكون مساعدتهم لاستغاثوا بهم ، لكنّهم يعلمون علما قطعيّا أنّهم عاجزون عن إعانتهم وإغاثتهم بشيء ، فلا يسألونهم . ويودّ المجرم يومئذ متمنّيا : لو يقدّم فداء يفتدي به من عذاب ذلك اليوم الخاصّ بالكافرين : 1 - ببنيه أحبّ النّاس إليه . 2 - وبصاحبته الّتي كانت قرينته في الحياة الدّنيا . 3 - وبأخيه الّذي كان نصيره في الحياة الدّنيا . 4 - وبعشيرته الأقربين ، الّذين يضمّونه في النّسب ، ويأوي إليهم . 5 - وبمن في الأرض جميعا . إذا كان هذا الفداء مقبولا ، ومنجيا له من عذاب ربّه . قول اللّه تعالى زاجرا ، ومقرّرا وقوع عذابه فيه بأسلوب غير مباشر :
كَلَّا إِنَّها لَظى ( 15 ) نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ( 17 ) وَجَمَعَ فَأَوْعى
( 18 ) : لظى : اسم من أسماء جهنّم ، وهو علم لا ينوّن . الشّوى : قحف الرأس ، وظاهر الجلد . أدبر : أعطى ظهره للشّيء ، بمعنى رفض الاستجابة لدعوة الرّسول عليه السّلام . وتولّى : أي : ابتعد بعد أن أدبر ، منطلقا في حياته على كفريّاته . كلّا : أداة زجر ، أي : لا تطمع بفداء ولا بغيره ممّا تحسب أنّه قد يخفّف عنك من العذاب شيئا .