صغير ، مع أنّهم يبصّرون أقرباءهم ، ولو ظنّوا أنّ أقرباءهم يملكون مساعدتهم لاستغاثوا بهم ، لكنّهم يعلمون علما قطعيّا أنّهم عاجزون عن إعانتهم وإغاثتهم بشيء ، فلا يسألونهم .
ويودّ المجرم يومئذ متمنّيا : لو يقدّم فداء يفتدي به من عذاب ذلك اليوم الخاصّ بالكافرين :
1 - ببنيه أحبّ النّاس إليه .
2 - وبصاحبته الّتي كانت قرينته في الحياة الدّنيا .
3 - وبأخيه الّذي كان نصيره في الحياة الدّنيا .
4 - وبعشيرته الأقربين ، الّذين يضمّونه في النّسب ، ويأوي إليهم .
5 - وبمن في الأرض جميعا .
إذا كان هذا الفداء مقبولا ، ومنجيا له من عذاب ربّه .
قول اللّه تعالى زاجرا ، ومقرّرا وقوع عذابه فيه بأسلوب غير مباشر :
كَلَّا إِنَّها لَظى ( 15 ) نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ( 17 ) وَجَمَعَ فَأَوْعى
( 18 ) :
لظى : اسم من أسماء جهنّم ، وهو علم لا ينوّن .
الشّوى : قحف الرأس ، وظاهر الجلد .
أدبر : أعطى ظهره للشّيء ، بمعنى رفض الاستجابة لدعوة الرّسول عليه السّلام .
وتولّى : أي : ابتعد بعد أن أدبر ، منطلقا في حياته على كفريّاته .
كلّا : أداة زجر ، أي : لا تطمع بفداء ولا بغيره ممّا تحسب أنّه قد يخفّف عنك من العذاب شيئا .