وقرأها حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف : [ تذكّرون ] ، بتخفيف الذّال .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ تذّكّرون ] ، بتاء الخطاب ، وهو الوجه الثاني لابن ذكوان مع تشديد الذّال .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس بيان يتعلّق بالقرآن الّذي اشتمل على أنباء يوم الدين ، وأنّه تنزيل من ربّ العالمين .
التدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى بشأن القرآن :
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ( 42 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 43 ) :
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ
( 39 ) :
في القاعدة « العشرين » من القواعد الّتي فتح اللّه عزّ وجلّ بها عليّ ، في كتاب : « قواعد التّدبّر الأمثل لكتاب اللّه عزّ وجلّ » ؛ ظهر لي أنّ القسم المنفيّ في القرآن بحرف النّفي « لا » هو أسلوب بيانيّ مبتكر للدّلالة على أنّ الموضوع الّذي يراد توكيده بواسطة القسم بالمقسم به المختار مع حال المخاطبين يقتضي اقتضاءين :
أحدهما يستدعي البيان فيه : القسم بالمقسم به المختار لتوكيد الخبر الّذي هو المقسم عليه .
والآخر يستدعي البيان فيه عدم القسم ، منها أن يكون المخاطبون