والفضائل ، مترفّع عن النّقائص والدّنايا ، لا يعصي اللّه بشيء ويفعل ما يأمره به .
وكان يراجع جبريل عليه السّلام القرآن مع الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم في رمضان للتّأكّد من حفظ الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم له ، مع أنّ اللّه عزّ وجلّ وهبه ذاكرة لا تنسى إلّا ما شاء اللّه أن ينسيه إيّاه .
وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ . . . :
أي : وليس القرآن بقول شاعر ، كما تشيعون أيها المكذّبون ، افتراء على الحقّ ، لتصدّوا جماهيركم عن الاستجابة لدعوة الحقّ ، الّتي تدعوكم للدّخول في الدّين الّذي اصطفاه ربّكم لعباده في حياة الابتلاء .
. . . قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ
( 41 ) : أي : إيمانا قليلا جدّا تؤمنون ، فهو لا يؤثّر في قلوبكم فيوجّه إراداتكم إلى اتّباع الهدى وسلوك صراط اللّه المستقيم .
وقد سبق عدّة مرّات تحليل مثل هذه العبارة .
وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
( 42 ) : أي : وليس القرآن بقول كاهن كما تشيعون أيها المكذّبون ، افتراء على الحقّ ، لتصدّوا من يقبل قولكم عن الاستجابة لدعوة الحقّ الرّبّانيّة .
ولكنّكم تتذكّرون تذكّرا قليلا جدّا موجّها لكم لسلوك سبيل الهدى ، وصراط اللّه المستقيم .
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 43 ) أي : القرآن تنزيل من ربّ العالمين ، أوحى به إلى جبريل عليه السّلام ، وبلّغه جبريل عليه السّلام رسولنا من البشر محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم .
فآمنوا بهذه الحقيقة ، وادخلوا في الدّين الّذي اصطفاه اللّه ربّ العالمين لعباده في حياة الابتلاء .