تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
قول اللّه تعالى :
كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ ( 4 ) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 5 ) وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ( 6 ) سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ( 7 ) فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
( 8 ) : جاء في الملحق الثّالث لتدبّر سورة ( النمل / 48 نزول ) دراسة تكامليّة للنّصوص القرآنيّة بشأن صالح عليه السّلام ، وقومه ثمود ، وسبق في عدّة مواضع تعريف بصالح عليه السّلام وبقومه ، فليرجع إليه . وجاء في الملحق الثّاني لتدبّر سورة ( هود / 52 نزول ) دراسة تكامليّة للنّصوص القرآنيّة بشأن هود عليه السّلام ، وقومه عاد ، وسبق في عدّة مواضع تعريف يهود عليه السّلام وبقومه ، فليرجع إليه . واقتصر هنا على تحليل فقرات هذه الآيات .
كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ
( 4 ) : القارعة : سبق في سورة ( القارعة / 30 ) بيان أنّ المراد بالقارعة القيامة . وأصل لفظ « القارعة » اسم « فاعل » ، من فعل « قرعه ، يقرعه » ، بمعنى ضربه بالعصا ، أو بالمقرعة . أي : كذّبت قبيلة : « ثمود » وقبيلة : « عاد » بالقيامة ، فكذّبوا رسولي ربّهم ، وكذّبوا بما بلّغ كلّ منهما قومه ، وهو ما أمره اللّه عزّ وجلّ بأن يبلّغهم إيّاه ، فاستحقّ كفّار كلّ من القبيلتين التّعذيب والإهلاك الشّامل ، فأنزل اللّه عليهما ما عذّبهما به وأهلكهما إهلاكا شاملا ساحقا ماحقا ، فأبادهما إبادة الحياة الدّنيا ، وأعدّ لهما العذاب الأكبر ينالونه في الآخرة .
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ
( 5 ) : « الفاء » عاطفة عطفا تفريعيّا على تكذيبهم بالقارعة . و « أمّا » حرف فيه معنى الشّرط والتوكيد دائما ، والتّفصيل غالبا ، والتّفصيل في هذا النّصّ واضح .