( 45 ) قرأ ابن عامر ، وعاصم : [ يصعقون ] بالمبني لما لم يسمّ فاعله .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ يصعقون ] .
أي : يصعقون ، فهم يصعقون .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس توصية اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بما ينبغي أن يتصرّفه تجاه الكافرين الّذين وصلوا إلى دركة ميؤوس معها من استجابتهم عن طريق إراداتهم الحرّة .
وفيها بيان الدّواء النّفسيّ والدّينيّ ؛ الّذي على الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يداوي نفسه به ، ليمنحه اللّه المدد والعون ، ويصرف عنه ما يمكن أن يحدث للنّفوس في مثل الوضع الّذي هو فيه من ضيق صدر واكتئاب .
التدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بشأن الّذين بلغوا دركة الميؤوس من إصلاحهم عن طريق إراداتهم الحرّة :
فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ( 45 ) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
( 46 ) :
فَذَرْهُمْ :
أي : فاتركهم . أمات العرب ماضي هذا الفعل ، وهو « وذر » ، وأماتوا مصدره ، وهو « وذرا » ، وكذلك لم يستعملوا منه اسم الفاعل ، وهو « واذر » .
وأبقى العرب من هذه المادّة فعلي المضارع والأمر : « يذر » و « ذر » .
يُصْعَقُونَ :
أي : يهلكون ، فيكونون هالكين موتى ، فهم بذلك