وإهلاكهم ؛ لاستمرّوا في أوهامهم الكفريّة ، ولم يخطر في بالهم أنّه عقاب من اللّه عزّ وجلّ هابط عليهم ، حتّى يذوقوا عذاب اللّه وعقابه .
وقبل ذلك يقولون : هذا سحاب مركوم بعضه فوق بعض ، فظهر لأعيننا كأنّه كتلة صخريّة سوداء ، وليس هو إلّا سحابا نغاث به .
وقد جمع اللّه عزّ وجلّ في هذا الدّرس معظم كفريّات أهل الكفر المعاندين ، الّذين هم أئمّة الكفر إبّان تنزيل السّورة .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثاني من دروس سورة ( الطور ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
( 7 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثالث من دروس سورة ( الطور ) الآيات من ( 45 - 49 ) آخر السورة
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 45 إلى 49 ]
فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ( 45 ) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 46 ) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 47 ) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ( 48 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ ( 49 )
القراءات :
( 45 ) قرأ أبو جعفر : [ يلقوا ] .
وقرأها باقي القراء العشرة : [ يلاقوا ] .
ومؤدّى القراءتين واحد .