وفي ختام السّورة توصية من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ بالتّصرّف الحكيم الّذي ينبغي له أن يتصرّفه مع الكفرة المجرمين المعاندين ، في مواجهة المواقف الّتي كانوا عليها إبّان تنزيل السّورة وقبلها ، وهو تركهم يمعنون في كفريّاتهم ، والاشتغال بغيرهم من الّذين لم يبلغوا دركة الميؤوس من استجابتهم عن طريق إراداتهم الحرّة .
( 4 ) دروس سورة ( الطّور )
ظهر لي أنّ هذه السورة يمكن تقسيمها إلى ثلاثة دروس :
الدرس الأول : الآيات من ( 1 - 28 ) .
وفي آيات هذا الدّرس توكيد تحقيق البعث والقيامة ويوم الدّين ، مع تقديم بعض مشاهد من يوم الدّين للكافرين ، وبعض مشاهد للمتّقين .
الدرس الثاني : الآيات من ( 29 - 44 ) .
وفي آيات هذا الدّرس توجيه الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم لأن يتابع تذكيره من لم يصلوا إلى دركة ميؤوس معها من استجابتهم عن طريق إراداتهم الحرّة ، مع معالجة الكافرين بشأن عدّة قضايا .
الدرس الثالث : الآيات من ( 45 - 49 ) آخر السورة .
وفي آيات هذا الدّرس توصية الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بما ينبغي أن يتصرّفه ؛ تجاه الكافرين الّذين وصلوا إلى دركة ميؤوس معها من استجابتهم عن طريق إراداتهم الحرّة ، مع بيان الدّواء الديني الّذي عليه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يداوي نفسه به .