وقد حصل هذا في معركة بدر بتأييد اللّه ونصره المبين .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس السّادس وهو الدرس الأخير من سورة ( السّجدة ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
( 10 ) ملحق : مستخرجات بلاغيّة من سورة ( السجدة )
من الاختيارات البلاغيّة في هذه السورة ما يلي :
أولا : من التوكيد لوجود داع بلاغيّ له ، قول اللّه تعالى :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ
( 4 ) :
« من » في :
مِنْ وَلِيٍّ
حرف جرّ زائد جيء به لتوكيد استغراق النّفي في :
ما لَكُمْ
والتّنصيص عليه .
والدّاعي البلاغيّ أنّ المعنيّين بالخطاب مشركون .
ثانيا : من خروج الاستفهام عن أصل دلالته في الوضع اللّغويّ :
ما جاء في قول اللّه تعالى حكاية لقول منكري البعث :
وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ
( 10 ) :
الاستفهام في :
أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
تعجّبيّ استغرابيّ يراد به النّفي والإنكار .