تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
وقد حصل هذا في معركة بدر بتأييد اللّه ونصره المبين . وبهذا انتهى تدبّر الدّرس السّادس وهو الدرس الأخير من سورة ( السّجدة ) . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .

( 10 ) ملحق : مستخرجات بلاغيّة من سورة ( السجدة )

من الاختيارات البلاغيّة في هذه السورة ما يلي :

أولا : من التوكيد لوجود داع بلاغيّ له ، قول اللّه تعالى :

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ
( 4 ) : « من » في :
مِنْ وَلِيٍّ
حرف جرّ زائد جيء به لتوكيد استغراق النّفي في :
ما لَكُمْ
والتّنصيص عليه . والدّاعي البلاغيّ أنّ المعنيّين بالخطاب مشركون .

ثانيا : من خروج الاستفهام عن أصل دلالته في الوضع اللّغويّ :

ما جاء في قول اللّه تعالى حكاية لقول منكري البعث :
وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ
( 10 ) : الاستفهام في :
أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
تعجّبيّ استغرابيّ يراد به النّفي والإنكار .