تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
( 55 ) قرأ ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، وأبو جعفر : [ أيحسبون ] بفتح السّين . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ أيحسبون ] بكسر السّين . وهما لغتان عربيّتان والمعنى واحد ، وهو الظّنّ الضعيف السّاقط .

تمهيد :

في آيات هذا الدّرس بيان أنّ اللّه - عزّ وجلّ - خاطب المرسلين - عليهم السّلام - جميعا بأنّ أقوامهم أمّة ربّانيّة واحدة ، لكن أقوامهم لم يعملوا بهذا التكليف الرّبّاني ، بل تفرّقوا إلى أحزاب ، كلّ حزب بما لديهم فرحون ، مع توصية اللّه عزّ وجلّ رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم بأسلوب يعاملهم به . وقد سبق في الآية ( 92 ) من سورة ( الأنبياء / 73 نزول ) بيان موجز لمضمون هذا الدّرس ، وجاء في هذا الدّرس من سورة ( المؤمنون ) بيان أوسع .

التدبّر التحليلي :

قول اللّه تعالى نداء للرّسل عليهم السّلام ويلحق بهم الّذين آمنوا بهم واتّبعوهم :
يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
( 51 ) : أي : كلوا من الطّيّبات وهي الّتي أحللتها لكم ، فهي بذواتها طيّبات ، وهي بجعلها حلالا طيّبات طيبا معنويّا ، فاجتمعت فيها ميزتان . الطيّب : ضدّ الخبيث . ومعلوم أنّ اللّه عزّ وجلّ حرّم على النّاس الخبائث ، وهي الأشياء القذرة والضّارّة ، والطّيّب من المآكل ما هو لذيذ لا ضرر فيه .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 462 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني