آتينا موسى - عليه السّلام - الكتاب ، وهو كتاب التّوراة ، بعد إهلاك فرعون وملئه وجنده بآية فلق البحر ، رغبة في أن يهتدي بنو إسرائيل بما جاء فيه من هداية للنّاس .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس السّابع من دروس سورة ( المؤمنون ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
( 12 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثامن من دروس سورة ( المؤمنون ) الآية ( 50 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 50 ]
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ( 50 )
القراءات :
( 50 ) قرأ ابن عامر ، وعاصم : [ ربوة ] بفتح الراء .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ ربوة ] بضمّ الراء .
ربوة ، وربوة ، وربوة : ما كان مرتفعا من الأرض ارتفاعا لا يصل إلى مستوى جبل ، فالقراءتان نطقان عربيان .
تمهيد :
في آية هذا الدّرس لقطة عن عيسى وأمّه مريم عليهما السّلام ، وإيوائهما إلى ربوة ذات قرار ومعين .
التدبّر التحليلي :
القرار : المكان الّذي يثبت فيه الشيء ، ومصدر « قرّ » بمعنى أقام ، وبمعنى سكن واطمأنّ .