تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
( 20 ) قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، ورويس : [ تنبت ] من فعل « أنبت » . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ تنبت ] من فعل « نبت » . ( 21 ) قرأ نافع ، وابن عامر ، وشعبة ، ويعقوب : [ نسقيكم ] من فعل « سقاه » . وقرأها أبو جعفر : [ نسقيكم ] . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ نسقيكم ] من فعل « أسقاه » . وفي هذه القراءات تفنّن ، والمؤدّى واحد .

تمهيد :

في آيات هذا الدّرس عرض بعض آيات ربوبيّة اللّه في كونه ، وبعض ما أنعم اللّه به على عباده من رزق وغيره ، تذكيرا لهم بأن يقابلوا نعمة بالشّكر .

التدبّر التحليلي :

قول اللّه تعالى خطابا للنّاس ومبيّنا بعض آيات ربوبيّته في كونه جلّ جلاله وعظم سلطانه :
وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ
( 17 ) .
وَلَقَدْ خَلَقْنا :
سبق نظيرها في بدء الدّرس الثاني .
فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ :
أي : سبع سماوات ، سمّاها اللّه عزّ وجلّ هنا طرائق ، لأنّ بعضها يحيط ببعض ، والعرب تسمّي كلّ شيء فوق شيء آخر : طريقة . الطّرائق : جمع الطّريقة ، وهو الطريق . والطّرائق : الطّبقات بعضها فوق بعض . وكونها فوق النّاس ؛ يدلّ على أنّ الأرض الّتي يسكنها النّاس تحيط