القراءات :
( 14 ) قرأ ابن عامر ، وشعبة : [ عظما ] بالإفراد . و [ العظم ] بالإفراد .
وقرأهما باقي القرّاء العشرة : [ عظاما ] بالجمع . و [ العظام ] بالجمع .
والمؤدى واحد ، لأنّ الإفراد على معنى الجنس .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس بيان عن بعض مراحل خلق الإنسان من سلالة من طين ، حتّى جعله سويّا في أحسن تقويم .
ثمّ بعد مروره مرحلة ابتلائه في الحياة الدّنيا ؛ يميته اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ بعد مدّة البرزخ يبعثه اللّه جلّ جلاله ، ليلقى حسابه وفصل القضاء بشأنه ، وجزاءه على ما قدّم في رحلة امتحانه .
التدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى مشيرا إلى أطوار خلق الإنسان بعد آدم عليه السّلام وحوّاء :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
( 12 ) :
« الواو » هنا عاطفة موضوع على موضوع ، و « اللّام » في
لَقَدْ
واقعة في جواب قسم منوي . و « قد » حرف تحقيق يفيد زيادة التوكيد الّذي دلّ عليه القسم .
يتحدّث ربّنا بضمير المتكلّم العظيم بعبارة :
خَلَقْنَا ،
للإشارة إلى عظمة هذا الخلق تدبيرا وتقديرا وقضاء ، وتنفيذا ومتابعة مع أصغر وحدة زمنيّة تمرّ فيها أطوار خلق الإنسان ، ثمّ حياته ، ثمّ موته ثمّ بعثه ، وما يجري بعد ذلك إلى ما لا نهاية له .