المثال الثامن : قول اللّه عزّ وجلّ بشأن الكافرين وهم يعذّبون في جهنّم :
لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ
( 100 ) :
أي : لهم فيها زفير وشهيق ، لأنّه لا يكون زفير إلّا ويتبعه شهيق .
ثانيا : من المجاز المرسل :
قول اللّه تعالى :
ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ
( 6 ) .
وقول للّه تعالى :
وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ
( 11 ) :
جاء في هاتين الآيتين إطلاق لفظ « القرية » ، والمراد أهلها ، وهذا من إطلاق المحلّ وإرادة الحالّ فيه ، فهو من المجاز المرسل .
ثالثا : من الاستعارة :
المثال الأوّل : قول اللّه عزّ وجلّ :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ . . .
( 18 ) :
في هذه الآية استعير فعل « نقذف » : لتوجيه بيان الحقّ ، في حوار جدالي ، وفعل « يدمغه » أي : يكسر رأسه ويخرج دماغه : لإبطال الباطل ببرهان الحقّ .
والاستعارتان قائمتان على تشبيه حجّة الحقّ بقذيفة قاتلة ، وتشبيه الباطل برأس حيوان خبيث إذا أصابته قذيفة قاتلة كسرته وأخرجت دماغه ، وجعلت الحيوان صريعا .