ويظهر أنّه من قبيل القصر الإضافيّ ، إلّا إذا كان مفهوم الرّحمة يشمل كلّ وظائف الرّسول وما هو مطلوب منه في رسالته .
المثال السادس : قول اللّه تعالى خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( 108 ) :
أي : ما يوحى إلىّ إلّا أنّه لا إله لكم إلّا إله واحد ، هذان قصران ، أوّلهما قصر إضافيّ ، والقصر الثّاني قصر حقيقيّ .
خامسا : من خروج الاستفهام عن أصل دلالته :
المثال الأوّل : قول اللّه تعالى حكاية لقول أئمّة الكفر والشّرك طعنا في رسالة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم :
. . . هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
( 3 ) :
في هذا القول استفهامان :
الاستفهام الأوّل :
هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ،
هذا الاستفهام يراد به النّفي ، أي : فلا يصحّ عقلا أن يكون رسولا للّه رب العالمين .
الاستفهام الثاني :
أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ،
هذا الاستفهام تحذيريّ وتلويميّ من قبل أئمة الكفر لجماهيرهم .
المثال الثاني : قول اللّه تعالى :
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( 10 ) ؟ :
أَ فَلا تَعْقِلُونَ ؟ :
استفهام ، يراد به التّلويم والتّثريب والحثّ على أن يعقلوا .
المثال الثالث : قول اللّه عزّ وجلّ بشأن المشركين :