أحداث يريد
الرَّحْمنُ
أن يبتليكم بها ، لكنّهم لا يبالون بأن يجيبوا على هذا السّؤال
بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ
دواما ، لا يشغلون أفكارهم بشيء يتعلّق بصفاته وآياته في كونه .
المثال الخامس : قول اللّه عزّ وجلّ :
بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ
( 44 ) :
الفاء في
أَ فَلا
تعطف على محذوف مطويّ من السّهل إدراكه وتقديره ، أي : أما زال المؤهّلون لإدراك حكمتنا السّامية في الآجال غارقين في غفلاتهم ، فلا يرون أنّا نأتي الأرض اليابسة ننقصها من أطرافها الملاصقة للبحار ، فنضربها بأمواج البحار وحركة المدّ والجزر في أزمان طويلة ، فتنقص الأرض اليابسة من أطرافها ، فيتّسع سطح البحر .
المثال السادس : قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول إبراهيم عليه السّلام :
قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ
( 66 ) :
أي : أبلغت سفاهتكم وغباوتكم وحماقتكم غاياتها ، فأنتم تعبدون من دون اللّه ما لا ينفعكم شيئا ولا يضرّكم .
المثال السابع : قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول إبراهيم عليه السّلام لقومه :
أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( 67 ) :
الفاء في :
أَ فَلا
تعطف على محذوف مطويّ ، والتقدير : انطمست بصائركم عن إدراك الحقّ الجليّ ، وذهبت من رؤوسكم عقولكم ، فأنتم لا تعقلون عقلا علميّا ، ولا عقلا إراديّا .