تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ عن وجوههم النّار ] بكسر هاء الضمير . وهذا كلّه عند الوصل ، وأمّا عند الوقف فالجميع على كسر الهاء وإسكان الميم . ( 41 ) قرأ أبو عمرو ، وعاصم ، وحمزة ، ويعقوب : [ ولقد استهزئ ] . بكسر دال « لقد » . وقرأها أبو جعفر وصلا : [ ولقد استهزي ] : بالياء بدل الهمزة . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ ولقد استهزئ ] بضمّ دال « لقد » . ووقف حمزة ، وهشام ، بإبدال الهمزة ياء ساكنة .

تمهيد :

في آيات هذا الدّرس معالجة أئمّة المشركين الّذين يتربّصون موت الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، للتّخلّص من دعوته ، بأسلوب خطاب الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم مع الإعراض عنهم ، وإسماعهم بأسلوب غير مباشر ، مع إعلام الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بأنّ اللّه بسلطانه القاهر لم يجعل لبشر من قبله الخلد في الحياة الدّنيا ، ويقول اللّه عزّ وجلّ :
. . . أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ
( 34 ) . وفيها بيان أنّ كلّ نفس ذائقة الموت في هذه الحياة الدنيا ، وأنّ الحياة الدّنيا رحلة امتحان بما يراه النّاس شرّا ، وبما يرونه خيرا ، وأنّ بعد الموت بعثا إلى الحياة الأخرى ، ترجع فيها الخلائق إلى ربّها ، للحساب ، وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء . وفيها بيان موقف أئمّة الكفر والشّرك إبّان التّنزيل من إنذارات الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم لهم ، وهو موقف الاستهزاء بها وبالرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم الّذي ينذرهم ، مع طلبهم تعجيل تحقيقها تعبيرا عن تكذيبهم الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بها . وفيها بيان أنّ الإنسان خلق من عجل . وفيها معالجتهم بالتّرهيب ، وبقياسهم على من سبقهم من كفّار القرون الماضية .