الخشية من اللّه : خوف مصحوب بتعظيم ومهابة ، وقد يقترن بها الحبّ والإجلال .
مشفقون : أي : خائفون حذرون .
أي : والملائكة من إجلال ربّهم وتعظيمهم له ، ومهابتهم منه ، وحبّهم له ، وخوفهم من سلطانه وجبروته وقدرته ؛ خائفون حذرون .
وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ
( 29 ) :
أي : ومن يقل من الملائكة إنّي إله من دون اللّه ليعبده من ينخدع بقوله ، فذلك المنحطّ في دركات الإثم نجزيه عذابا في جهنّم خالدا فيها أبدا .
كذلك الجزاء الأليم الخالد في جهنّم نجزي كلّ الظّالمين ، من دركة هذا الظّلم الشّنيع الّذي يدّعي فيه الظّالم أنّه إله من دون اللّه ، مهما كان قبل ادّعائه ذا منزلة رفيعة مفضّلة عند ربّه ، ملكا ، أو نبيّا ، أو رسولا ، ولكنّ هؤلاء معصومون بعصمة اللّه عن ارتكاب مثل هذا الظّلم الشّنيع .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الرابع من دروس سورة ( الأنبياء ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
( 9 ) التدبّر التحليليّ للدّرس الخامس من دروس سورة ( الأنبياء ) الآيات من ( 30 - 33 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 30 إلى 33 ]
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ( 30 ) وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 ) وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ( 32 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 33 )