تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
دراسات موسّعة ، فتبيّن لهم أنّ الكعبة المشرّفة تمثّل مركز الأرض . وأوضحت الدّراسة الّتي أشرف عليها الدكتور « مسلام شلتوت » الأستاذ بالمعهد ، ونشرتها صحيفة الأهرام المصريّة ؛ أنّ مكّة المكرّمة ، وكعبتها المشرّفة : هما مركز لدائرة نصف قطرها ( 8000 ك م ) تمرّ بأطراف القارّات القديمة : « آسيا ، وأفريقيا ، وأوربّا » . كما أنّها أيضا مركز لدائرة نصف قطرها ( 13000 ك م ) تمرّ بأطراف القارّات الجديدة : « أمريكا الشّماليّة ، وأمريكا الجنوبيّة ، وأستراليا ، والمتجمّدة الجنوبيّة » . وأشارت الدّراسة إلى أنّه من المحتمل أن تكون مكّة المكرّمة مركز اليابسة قبل تزحزح القارّات وانفصال بعضها عن بعض في العصور الجيولوجيّة السّحيقة . ( 3 ) وأبان اللّه عزّ وجلّ في القرآن المجيد أنّ أوّل بيت وضع للنّاس في الأرض لعبادته بيت اللّه المحرّم في مكّة المكرّمة ، وهو الكعبة المشرّفة ، قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( آل عمران / 3 مصحف / 89 نزول ) :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ
( 96 ) . وروى البخاري ومسلام عن عبد اللّه بن عبّاس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ هذا البيت حرّمه اللّه يوم خلق السّماوات والأرض ، فهي حرام بحرمة اللّه إلى يوم القيامة » . وروي أنّ أوّل بناء له كان من قبل ملائكة أمروا ببنائه . وروي أنّ أوّل من أسّسه ورفع قواعده وصلّى فيه ، وطاف حوله : آدم عليه السّلام ، حتّى بعث اللّه الطّوفان ، فصار مكان البيت دارسا لا تظهر فيه أيّ آثار تدلّ عليه ، وهذه الرواية أرجح فيما أرى .