ربط بسمرة ، أي : بشجرة من أشجار السّمر « 1 » .
ويظهر أنّه أمر بأن يذبح هذا الكبش العظيم الجثّة بين الكباش ، وأن يجعله فداء لذبح ولده ، فأخذ الكبش من مربطه وذبحه عليه السّلام .
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 108 ) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ( 109 ) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 110 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
( 111 ) :
هذا السّلام على إبراهيم هو تحيّة يدعو بها المرسلون وأتباعهم ، وقد أوصى اللّه عزّ وجلّ بالسّلام على كلّ المرسلين ، في نصوص متعدّدة ، لأنّهم من أهل مرتبة الإحسان ، وللدّاعي بهذا الدّعاء لمن أوصى اللّه بالسّلام عليهم أجر يضاعفه اللّه بفضله .
ووصف اللّه عزّ وجلّ إبراهيم عليه السّلام ؛ بأنّه من المؤمنين كاملي الإيمان ، من عباده المشرّفين بعبوديّتهم الكاملة له .
ثمّ بشّر اللّه عزّ وجلّ إبراهيم عليه السّلام من زوجته « سارة » العجوز العقيم بولد يسمّيه « إسحاق » ، وبأنّه سيكون نبيّا من الصّالحين .
فقال اللّه عزّ وجلّ في آخر هذا النّصّ الّذي من سورة ( الصّافّات / 37 مصحف / 56 نزول ) :
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 112 ) وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ
( 113 ) :
نبيّا : أي : يصطفى للنّبوّة .
من الصّالحين : أي : من أهل كمال الإيمان والعمل الصّالح .
البركة : الكثرة من كلّ خير .
هامش
( 1 ) السّمر : نوع من أنواع شجر الطّلح ، ترعاه الإبل .